أحمد بن سهل البلخي

17

البدء والتاريخ

روى أنّه كان نوح وحام وسام ويافث وأزواجهم وستّة أناس فأمر الله بعد ما دعا على قومه باتّخاذ السفينة فبناها وسوّاها وحمل فيها من كلّ زوجين اثنين إلَّا امرأته وابنها ويقال بل كان ابنه واسمه يام ويقال كنعان وأمره أن يركب السفينة إذا فار التنّور بناحية الكوفة ويقال بأرض الهند وكان ذلك علما للغرق ففعل كما أمره الله عزّ وجلّ وأغرق الله الظالمين قال الضحّاك انّ من غرق من الولدان مع آبائهم بذنبهم وليس كذلك وإنّما هو بمنزلة الطير [ 1 ] من البهائم وسائر ما غرق بغير ذنب ولكن بآجالهم وقال قوم قبض الله أرواح الحيوان والأطفال قبل الغرق وأغرق الله الكافرين عقوبة لهم وقال آخرون أعقم أرحام نسائهم فلم يحمل منهنّ واحدة خمس عشرة سنة حتّى لم يأت الغرق إلَّا على مستحقّ العذاب وقد استعظم أمر الطوفان وما ذكر من طول مدّة عمر نوح وسائر مدّة عمر المعمّرين وطول ما يروون من قامة آدم وقامات عاد وغيرهم ممّا جاءت به الأخبار حتّى أنكره قوم رأسا وصرفه قوم إلى تأويل منحول والموحّد

--> [ 1 ] . كذا في الأصل : Glose marginale